برامج اصدقاء العاب ابحاث مشكلات دردشه كل ما هو جديدفى عالم الموضه الازياء الجمال

الاثنين، 27 يوليو، 2009

الصواعق السماوية

بسم الله الرحمن الرحيم
و أنذرهم يومَ الحسرةِ
إذ قضيَ الأمرُ وهم في غفلةٍ وهم لا يؤمنون
{ مريم /39 }

الصواعق السماوية
علي منكري آيات الكتاب
و صحيح السنة النبوية

إعداد
الفقير إلي عفو ربه الغفور
راشد بن عبد المعطي بن محفوظ
عفا الله عنه ووالديه
آميـــــن
بسم الله الرحمن الرحيم

تقريظ
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عبده الذي اصطفى وعلى آله وصحبه أولي المروءات وأهل الوفا ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد فلقد اطلعت على رسالة أخي الحبيب فضيلة الشيخ الداعية / راشد بن عبد المعطي بن محفوظ ، والتي وَسَمَهَا بعنوان الصواعق المرسلة على منكري آياتِ الكتاب والسنة النبوية ، فألفيتُها رسالةً جامعةً ولمستُ فيها الردودَ القويةَ والحججَ الساطعةَ ، التي تبددُ ظلام الشُّبَهِ وتتصدى بحسمٍ لرياح التغريب وأعاصيرِ الفتن التي تهبُّ علينا ، عن طريق أذناب الغرب وعملائهم المأجورين من أدعياء التنوير ودعيَّات التحريرِ من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم بل انطوت على حقدٍ دفينٍ واستشرت فيها كلُّ الأمراضِ الفتاكة ، فصارت مرتعا للشياطين .
والشيخ محفوظ يخوض معركةً حاسمةً على صفحات هذا البحث ، بحماسه الملتهب وعاطفته القوية ونفسِه الأبية وفكره المستنير يكشف لنا عن تلك الأقلام المسمومة والألسنة الحداد المأجورة التي تمتطي صهوة الفضائيات تارة وتصول وتجول على صفحات الجرائد والمجلات تارةً أخرى ، ولا ندري لماذا يفسحُ لهم المجال لترويج أباطيلهم ونشر ضلالهم ، وفسادُهم لا يخفى على ذي لُبٍّ ! ناهيك عما تقذفُ به ألسنتُهم من كفرٍ بواحٍ وكذبٍ صُراح! ألا ليت الغيورين المخلصين من ولاة أمورِنا يفطنون إلى أخطارهم ، ويتصدون بحسمٍ لمكائدهم ومخططاتهم . والله المستعان
وأترك القارئ الكريم مع هذا البحثِ الطيب الذي خطَّهَ علم من أعلام الأزهر عسى الله تعالى أن يعيد لهذه الجامعة العريقةِ والمنارة الشامخةِ مجدَها وعزتها وريادتها وأن يولي عليها من يصلح من علمائنا العاملين ومشائخنا الصادقين ، .
كتبه
أحمد بن محمد الشرقاوي
أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك بجامعة الأزهر
وكلية التربية بالقصيم
Sharkawe2000@yahoo.com

















بسم الله الرحمن الرحيم
الجــــــزء الأول
إن الحمد لله ، نحمدهُ و نستعينهُ ، ونستغفرهُ ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدهِ الله ؛ فلا مضل لهُ ، ومن يضلل ؛ فلا هادي لهُ ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك لهُ ، وأشهد أن محمداً عبدهُ ورسولهُ .
" يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله حق تقاتهُ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمـون " [ آل عمران/ 103 ].
" يا أيها الناس أتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا اله الذي تُساءلون بهِ والرحام إن الله كان عليكم رقيباً " [ النساء : 1]
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسولهُ فقد فاز فوزاً عظيماً " [ الأحزاب 70- 71 ] ثــم أمـــا بعــــد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثه بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
فلقد استخرت الله جل وعلا في كتابه هذه الرسالة والعمل على نشرها ليتم الانتفاع بها – وقد رجعت في مادة هذه الرسالة إلى مصادر عدة حديثية وفقهية وما نشر على بعض مواقع الإنترنيت والعديد من الكتب والمراجع لمحاولة استيفاء هذا الأمر- وأسأل الله جل وعلا أن أكون قد وُفقت فيها وأديت بها حق الله ثم حق العلم علىَّ- لأننا نحن طلاب العلم مكلفون بتوصيل العلم الصحيح إلى عامة الناس ومن ليست لهم دراية بهذا الفن – لأننا سنُسأل عن ذلك يوم القيامة لحديث النبي  " لا تزول قدماً عبد حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه ما فعل فيه ، وعن مالهِ من أين اكتسبه وفيم أنفقهُ ، وعن جسمهِ فيما أبلاه ".
[ صحيح الجامع ( 2/ 1221 ) حديث 7300/2531 .. صحيح ].
من أجل هذه الأمانة كتبت هذه الرسائل رداً على بعض الذين أنكروا آيات القرآن الكريم .. وردوا حديث النبي  ، وتجاوزوا حدود الأدب مع الله ومع رسوله  .. ونسوا أو تناسوا يوماً سيقفون فيه أمام الله الواحد الأحد .. لتجادل كل نفس عن نفسها .
ومنهم من أنكر ما جاء في القرآن من أحكام خالدة ثابتة لا تقبل التغيير أو التبديل .. ومنهم من رد أحاديث النبي الهادي محمد وأفرزت عقولهم المريضة أشياء لم يأت ذكرها في الكتاب ولا في السنة وزعموا أن بعض قضايا الدين الثابتة لا تتواكب ما حسبوه بزعمهم حضارة وتمدنا .. وأعماهم الجهل فأنكروا ثوابت ما هو معلوم من الدين بالضرورة .. وأعرضوا عن كل ذلك وحسبوا أنهم هم الفائزون المنتصرون – ألا ساء ما يحكمون – وخاطب القرآن الكريم كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديهِ ولا من خلفهِ – قال تعالى في مخاطبة هؤلاء وأمثالهم :
" فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " [ فصلت / 13] وولوا ظهورهم لكتاب الله ولسنة النبي  وكلاهما وحي ُ من عند الله تعالى وإن كان القرآن الكريم كلام الله يُتعبد ويقرأ بهِ في الصلوات وغُشيّت أعينهم وصُمّت آذانهم عن إرشاد النبي  القائل :
" تركت فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما ؛ كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ( صحيح الجامع 1/ 566 ) ح = 2937 .
لكنه العمى والحقد والبغضاء التي ملأت قلوبهم وأعمت أبصارهم وصدق الله العظيم القائل في مُحكم كتابهِ".
" .... قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون " [ آل عمران / 118] جزء من الآية .
وقد أحدثوا بكذبهم على الله وعلى رسوله  أموراً كثيرة حذر منها النبي الهادي  في أحاديثه الصحيحة المضيئة كالشمس في رابعة النهار قال  :
" من أحدث في أمرنا هذا – أي في ديننا هذا – ما ليس منه فهو رد " أي مردود عليه ( صحيح الجامع ( 2 / 1035 ) حديث : 5970) .
وقال  فيما رواه مسلم رحمهُ اله تعالى في صحيحه :
" إنهُ ستكون هنّات وهنّات ( أي فتن وأمور حادثة ) فمن أراد أن يُفرق هذه الأمة وهي جميع ؛ فاضربوه بالسيف كائناً من كان ".
( مسلم / نووي 12/202 ) حديث : 59 .
ويحذر  من التكذيب بأيّ من القرآن أو السنة فكلاهما أتيا النبي  بوحي من السماء .. قال  :
" لا أُلفّين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنهُ، فيقول : لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه "
( صحيح الجامع ( 2/ 1204 ) حديث 7172/2454 ، والمشكاة / 162 ) .
وفي رواية أخرى لهذا الحديث قال  :
" ألا إني أوتيت الكتاب ومِثلَهُ معهُ ، ألا يوشك رجلٌ شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه .... الحديث ....( صحيح الجامع ( 1/ 516 ) حديث 2643/ 1229 ).
أقول : كل هذه المحدثات وغيرها كثير جاء بها هؤلاء الجهلاء البعيدون عن رحمة الله .. أرحم الراحمين..
وقد أخرج عدد من العلماء والفقهاء الثقات أخرج هؤلاء الذين أعنيهم في هذه الرسالة من عروة الإسلام الوثقي إلى الكفر والردة والإلحاد .
وسيرى القارئ الكريم هول ما أحدثهُ هؤلاء من هزة عنيفة في كيان المجتمع المسلم الذي لم يسمع هذا الافتراء إلا من هؤلاء .
وما أعنيهم في هذه الرسالة هم :
1) د . نوال السعداوي وابنتها د. منى... وزوج نوال السعداوي شريف حتاتة الشيوعي المعروف .
2) جمال البنا .. الأخ الأصغر للشيخ حسن البنا رحمهُ الله ويسمونهُ داعية إسلامي بزعمهم – وبون شاسع بين الأخوين فذاك داعية لا نزكيه علي الله .. وهذا فاسق ضال مضل .
ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن من كذّب بالقرآن أو السنة فهو كافر لأنهُ بدّل كلام الله .. وحي السماء الصادق على النبي الصادق  .
ومن المعلوم أيضا أن صِدق النبي محمد  لا يحتاج إلى تجربة حتى ولو جهل بما جاء بهِ أهل الأرض جميعاً.
و المتتبع لكتابات الدكتورة الأم وما جاء فيها من كُفر بواح يُخرج من الملة وتبعتها على طريق الضلال ابنتها" منى " .. ومعهما " شريف حتاته " رمح الشيوعية الملتهب كما يسميه أشباهه في مصر .
لأنهم ثلاثتهم يسيرون في نفق مظلم واحد تقودهم الصعيدية المصرية التي ولدت في " كفر طلحة " بالصعيد عام 1930 .. فهم في الضلالة سواء وإن كانت كبيرتهم ( نوال ) هي رأس الأفعي – وسيكون معها النزال والحرب ..
أما جمال البنا .. فقد نادي هو الآخر في كتاباته وعلى شاشات الفضائيات العربية ..!! بأفكاره المسمومة المدسوسة على الفكر الإسلامي الطاهر .. ولعل أخطر ما نادى بهِ : هو إمامة المرأة للرجال في الصلاة وغيره من الأفكار والمبادئ الهدامة التي تتفق من قريب ومن بعيد مع فكر هذه المرأة الضال ..
وليصغوا السمع هؤلاء الضالون المأجورون المدسوسون على الإسلام لقول ربنا جل جلالهُ .
" ... وأنزلنا إليكَ الذكر لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم لعلهم يتفكــرون " ( النمل / 44 جزء من الآية ) .
فهل تفكر هؤلاء ؟!! أم كانوا مثل ما قال القائل في أمثالهم :
تُلى الكتاب فأطرقوا لا خيفـــــةَ
لكنهُ إطراق ساهٍ لاهــــــــي
ثَقُل الكتاب عليهمُ لمــا رأوْا
تقييده بأوامر ونواهـــــــــي
سمعوا لهُ رعداً وبرقاً إذ حِــوىً
زجراً وتخويفاً بفعل مناهــــــي
ونردد على أسماعهم التي أصموها بأيديهم قول الحق تبارك وتعالى :
" أفحكم الجاهلية يبغونج ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يوقنون "
( المائدة / 50)
وسأعرض فِرَى هذه المرأة ، فرية فرية وندحض فريتها بكلام الله جل وعلا وقول النبي  لتصم آذانهم ليعلموا أن الله هو الحق .. إن كان فيهم بقيـة من فهم .. !!


تقول نوال السعداوي بالحرف الواحد على قناة دبي :
الدين الإسلامي فيه تمرد والرسول محمد كان متمرداً على قريش حتى أنهم حاولوا قتلهُ .. لا نريد أن تكون متمردين كمحمد .. !!.
ونقول لها ولأمثالها وبالله التوفيق :
هل كان محمد  متمرداً ؟
وهو الذي بعثهُ الله جل وعلا رحمة للعاملين ؟!!
وما قالتهُ هذه المرأة الكافرة ليس أمراً سهلاً أو هيناً على مسامع المسلمين المؤمنين الذين يحبون رسولهم  أكثر من أي شيء في هذه الدنيا .. وإنما هو إهانة وسب لرسول الله  .. وقد أجمع علماء الأمة قديمها وحديثها على قتل من يسب النبي  حَدّاً ولا يُستتاب !!
قال الله تعالى:
" ... والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " [ التوبة 61]ٍ.
وقال تعالى :
" ألم يعلموا أنهُ من يحادد الله ورسولهُ فأن لهُ نار جهنم خالداً فيها ذلك الخزي العظيم " [ التوبة /63 ].
وما هو معلوم من الدين بالضرورة أن سٌبِّ الرسول  والانتقاص منه والطعن فيه وفي رسالته من نواقض الإيمان التي توجب الكفر ظاهراً وباطناً سواء استحل ذلك أم لم يستحلهُ .
وقد أجمع العلماء والفقهاء منذ وفاة الرسول  إلى يومنا هذا أن سابّ الرسول  يقتل حدا ولا يُستتاب .. !! .
وقد ألّف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كتاباً قيماً سماه :
" الصارم المسلول على شاتم الرسول " جمع فيه بالإضافة إلى علمهِ الفياض أقوال جميع أهل العلم قاطبة وبلا استثناء على قتل شاتم النبي  حداً من غير استتابة أو إعذار .
وقال رحمة الله :
" إن من سب النبي  من مسلم أو كافر فإنهُ يجب قتلهُ . هذا مذهب ما هو عليه عامة أهل العلم.
وقال ابن المنذر :
" أجمع عوام أهل العلم على أن حدّ من سب النبي  " القتل " .. وممن قالهُ : مالك والليث وأحمد وإسحاق .. وهو مذهب الشافعي .
وقال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام :
أجمع المسلمون على أن من سب الله أو سب رسوله  أو دفع شيئاً ممــا
أنزل عز وجل أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل : أنهُ كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله .
وقال الخطابي : لا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتلهِ .
وقال محمد بن سحنون :
أجمع العلماء على أن شاتم النبي  والمنتقص لهُ كافر .. والوعيد جاء عليه بعذاب الله فيه .. وحكمة عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كَفَرَ .
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
كل من شتم النبي  أو تنقصهُ مسلماً كان أو كافراً .. فعليه القتل وأرى أن يقتل ولا يستتاب .
وكذلك قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي التي احتج بها الشافعي رحمة الله على أن الذّمي إذا سب .. أي رسول الله  .. قُتل وبرئت منهُ الذمة.
وروى النسائي عن سعد قال :
لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله  الناس إلا أربعة نفر : وقال أقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة .
عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومِقَيسُ بن حبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح .
فأما عبد الله بن خطل فَأُدرِك وهو متعلق بأستار الكعبة فقُتل ..
وأما مقيس بن حبابة فأدركهُ الناس في السوق فقتلوه .
وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أصحاب السفينة اخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ها هنا .. فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا يُنجِّني في البر غيره .. اللهم لك علىّ عهدُ إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً حتى أضع يدي في يده ولأجدنه عفواً كريماً .. فجاء وأسلم ..
أما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فاختبأ عند عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان أخاً له من الرضاعة ..
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال :
كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله  فأزلهُ الشيطان فلحق بالكفار .. فأمر بهِ رسول الله  أن يقتل يوم الفتح فاستجار لهُ عثمان .. فأجارهُ رسول الله  ..أما عبد الله بن خطل وكان أشدهم تطاولاً على رسول الله  وسَبّه وسب نسائه وكان من بني تميم وكان يقال لهُ عبد العُزّى بن خطل فلما أسلم سُمي عبد الله وبعثه رسول الله  مُصَدِّقاً – أي جابياً يجمع الأكوات – وبعث معهُ رجلاً من الأنصار وكان معه مولي له فغضب عليه غضبة فقتله ثم ارتد مشركاً .. وكانت لهُ قينتان تغنيان بهجاء رسول الله  .. فلهذا أهدر دمهُ النبي  ودم قينتيه فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة .
النصراني الذي أسلم ثم أرتد
روى البخاري ومسلم في صحيحهما رحمهما الله رحمة واسعة من حديث أنس : " كان رجل نصراني فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتب للنبي  ، فعاد نصرانياً وكان يقول :
لا يدري محمد إلا ما كتبت له – فأماتهُ الله .. فدفنوه فأصبح وقد لفظتهُ الأرض فقالوا : فِعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظتهُ فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه ..
فلماذا يُسَبُّ النبي  من هذه المرأة الكافرة نوال السعداوي ويُتهم بالتمرد ؟!! ولا يتحرك أحد دفاعاً عن نبيهم الكريم  ..
فيلم : شفرة دافينشي
تحركت كل الجهات المسئولة في مصر ابتداء من الأمن إلى شيخ الأزهر لمنع عرض الفيلم في مصر لأنهُ يسيء إلى النصارى .. ويمس عقيدتهم .
وطالبت منظمات حقوقية في مصر بإلزام وزير الثقافة بمنع عرض الفيلم في مصر – وفي الفاتيكان طالب الأسقف " أماتو" أمين سر مجمع العقيدة في ايطاليا بمعاقبة القائمين على الفيلم
فهلا فعل الأزهر والغيورين من المسلمين مع نبيهم ما فعلوه مع النصارى ؟أم أصاب المسلمون أتباع محمد  غُثاءٌ كغثاء السيل ؟ أم أصبحوا كما قال القائل :
إذا الذئب إستحال بمصر ظبياً فمن يحمي البلاد من الذئاب ؟
لكن الله جل وعلا بوعده لحق ناصر رسلهِ . والذين يحادون الله ورسولهُ أولئك في الآذلين .. قال تعالى :
 إن الذين يحادون الله ورسولهُ أولئك في الأذلين  كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز  [ المجادلة / 20، 21 ..].
وأقسم الله جل وعلا بحياة رسوله  ولم يقسم جل وعلا بحياة أحد من رسله من قبل كما قال تعالى :
" لَغَمرُكَ إنهم لفي سَكرَتهم يَعمهون " [ الحجر / 72 ].
ولقد كفاه الله جل وعلا في حياتهِ المستهزئين الذين كانوا يسخرون منه .. وقصم ظهورهم وكانوا عبرة لكل من ينتقص أو يستهزيء بهِ  .. قال تعالى :
" إنا كفيناك المستهزئين " [ الحجر / 95 ].
وإذا كان هؤلاء قد أغواهم الشيطان لفعل ما قالوا وفعلوا فإن الله منذرهم بأخذهم بالنواصي والأقدام قال تعالى :
" يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " [ الرحمن / 41 ] وقال تعالى :
" ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويُلهِهِمُ الأمل فسوف يعلمون " [ الحجر / 3 ].
وقال تعالى:
" فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون  يـــــــــوم
يخرجون من الأجداث سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون  خاشعة أبصارهم
ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون " [ المعارج / 42- 44 ].
وليعلم هؤلاء الذين حادوا الله ورسولهُ أن يوم الحساب آت لا ريب فيه ..!!
قال تعالى :
" .. وإن الساعة لآتية ... " [ الحِْجر /85 جزء من الآية ] .
هؤلاء : " الذين جعلوا القرآن عضين فوربك لنسألهم أجمعين  عما كانوا يعملون " [ الحجر / 91- 63 ](وعضين : جعلوه أكاذيب فأكثروا البهت والكذب عليه)0 (صفوة البيان / حسنين مخلوف / 341 )
" .. ومن أصدق من الله حديثاً " [ النساء / 87 جزء من الآية ].
" ... وعد الله حقاً ومن أصدق من الله قيلاً " [ النساء / 122 جزء من الآية ] نقول لا أحد ..!!


رَفْضَهَا للختان للذكور والخفض للإناث .. وتقول في الختان للذكور أن الأطفال يتعرضون للنزيف عند الختان وأيضاً لأسباب جنسية خاصة بالذكور .. وهي بأقوالها الفاسدة تعارض سنن الفطرة وما جاء في الكتاب العظيم وسنة النبي محمد  .. وتقول بجهلها المعهود والمتكرر أنهُ لا يوجد في القرآن آية تدعو للختان .. فأين هي من السنة المفَصَّلة والشارحة لمجمل القرآن الكريم .
وقد ذكر ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد أنهُ رُوى أن قص الشارب والاختتان مما ابتلى بهِ إبراهيم علية السلام .. وذكر أقوال العلماء وتأويل القرآن في قولهُ تعالى : " وإذا ابتلى إبراهيمَ ربهُ بكلمات فأتمهن "
[ البقرة / 124 جزء من الآية ]
وقال الإمام النسفي رحمه الله في شرحهِ لهذه الآية :
" والكلمات على القراءة المشهورة : خمس في الرأس ؛ الفرق وقص الشارب
والسواك والمضمضة والاستنشاق . وخمس في الجسد ؛ الختان وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والاستنجاء ".
" مدارك التنزيل وحقائق التأويل للإمام النسفي " ( 1/ 80 ) .
وجاء كذلك هذا المعنى في" المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير"/78 .:
وروى عبد الرزاق أيضا عن ابن عباس " وإذ ابتلى إبراهيم ربهُ بكلمات ... الآية قال : ابتلاه بالطهارة : خمس في الرأس وخمس في الجسد ؛ في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس ، وفي الجسد ؛ تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء .
فهل لا يوجد في القرآن ما يدعو إلى الختان ؟!! لكن أين هي من فهم آي القرآن ؟ أو من سنة النبي  الموضحة لآي الكتاب العظيم ؟
أما ما جاء في السنة فلا يخفى على أحد من الناس إلا من كان في عينيه عَمى:
قال صلي الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
" اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة ".
[صحيح الجامع ( 1/ 104 ) ح: 221 ].
ورواه البخاري ومسلم وأحمد .. وجاء في الأرواء برقم : 78.
وقال  :
" خمس من الفطرة : الختان ، والإستحداد – أي إزالة شعر العانة - ، وقص الشارب وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط "
[ صحيح الجامع ( 1/ 618 ) حديث : 3250].
وقال الشيخ ناصر الألباني رحمه الله في كتابه " تمام المنة على كتاب فقه السنة " للشيخ سيد سابق رحمه الله .. قال :
باب : ومن سنن الفطرة
قولهُ :- أي الشيخ سيد سابق – " أحاديث الختان الخاصة بالمرأة ضعيفة لم يصح منها شيء ".
قلت : - أي الشيخ الألباني – ليس هذا على إطلاقهِ .. فقد صح قولهُ  لبعض الخاتنات في المدينة :
" اخفضي ولا تنهكي فإنهُ أنضر للوجه وأحظى للزوج " رواه أبو داوود والبزار والطبراني وغيرهم ولهُ طرق وشواهد عن جمع من الصحابة خرجتها في الصحيحة ( 2/ 353- 358 ) ببسط قد لا تراه في مكان آخر – وبينت فيه أن ختان النساء كان معروفاً عند السلف خلافاً لبعض من لا علم بالآثار وعندهُ – وإنهُ مما يؤكد ذلك كله الحديث المشهور " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " وهو مخرج في الأرواء برقم ( 80) وفي صحيح الجامع
( 1/ 130 ) حديث : 385.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : وفي هذا دليل على أن النساء كُنَّ يُختَّن.
وانظر تحفة المودود في أحكام المولود لابن القيم /60.
[ تمام المنة في التعليق على فقه السنة / 67 ) الشيخ ناصر الألباني رحمه الله
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اله في الختان
وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عن المرأة هل تُختن أم لا ؟ فأجاب : الحمد لله ، نعم ، وختانها أنها تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك – قال  للخافضة وهي الخاتنة : " أشمي ولا تنهكي فإنهُ أبهى للوجه وأحظى لها عند زوجها " يعني لا تبالغي في القطع .
وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة والمقصود من ختان المرأة ؛ تعديل شهوتها فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة .. ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين .. انتهى .
ما جاء في كتاب الاستذكار لابن عبد البر عن الختان
وجاء في كتاب الاستذكار لابن عبد البر رحمه الله .. قولهُ : باب ما جاء في السنة في الفطرة : مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال " خمس من الفطرة تقليم الأظافر ، وقص الشارب ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ، والاختتان "
وقال رحمه الله : وهو حديث محفوظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي  من رواية الأئمة الثقات.
وقد رُوى أن قص الشارب والاختتان مما أبتلى به إبراهيم عليه السلام .
وقد ذكرنا في "التمهيد " أقوال العلماء وتأويل القرآن في معنى قوله تعالى : " وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن .. الآية " [ البقرة / 124 ].
و لا خلاف بين العلماء في قص الأظافر ونتف الإبط وحلقه لمن صعب عليه النتف ولا في الاختتان .. أن كل ذلك عندهم سنة مسنونة مُجْمع عليها مندوب إليها إلا الاختتان فإن بعضهم جعله فرضاً .. واحتج بأن إبراهيم اختتن وأن الله عز وجل أمر نبيهُ  أن يتبع ملة إبراهيم وأما الاختتان فذكر مالك رحمهُ الله في الموطأ حديث رقم :2608.
عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال : " كان إبراهيم  أول الناس ضيَّف الضيف ، وأول الناس اختتن ، وأول الناس قص الشارب وأول الناس رأي الشيب .. فقال يا رب : ما هذا ؟ فقال الله تبارك وتعالى :وقارٌ يا إبراهيم .. فقال : رب زدني وقاراً ..
وقال أبو عمر : كانت العرب تختتن في زمن إسماعيل ، ودليل ذلك حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن أبي سفيان بن حرب في حديث هرقل .. وكانت اليهود تختتن ، وذلك في شرعهم أيضاً .
وروى يونس عن ابن شهاب قال :
" كان الرجل إذا أسلم يُؤمر بالختان وإن كان كبيراً .
وكان عطاء يقول : " لا يتم إسلامهُ حتى يختتن ".
ورأي مالك والشافعي وأبو حنيفة للكبير أن يختتن إذا أسلم واستحبوه للنساء وروى عن ابن عباس وجابر بن زيد وعكرمة أن الأقلف لا تؤكل ذبيحتهُ ولا تجوز
شهادتهُ.
[ الاستذكار لابن عبد البر ( 10/ 18-22 ) ] أحاديث : 2606 ، 2607 ، 2608.
فهل بعد الذي ذكرناه يا دكتورة الشؤم والمعصية والتمرد والإصرار على مخالفة شرع الله من كتاب وسنة .. هل بعد ذلك من رفض منك ومن أمثالك رؤوس الجهل والعناد والمخالفة .. للختان للذكور والخفض للإناث ؟ أم أنك تريدين من بناتنا ونسائنا أن يكن كنساء التتر والأوروبيات الساقطات في بحور الفاحشة والبغـاء ؟ أم أنه الفكر المقلوب الذي حملتيه من أمريكا واسكنه في عقلك وقلبك أعداء الإسلام هناك والحاقدين على طهارة ما في الإسلام من عفة وطهارة ؟ أم أن شذوذك الأنثوي وشيطانك الخبيث هو الذي أوحى إليك بهذا الفكر الضال المضل ؟!!
ولا أخالك أيتها العجوز الشمطاء إلا كما قال القائل :
لا ترجع النفس عن غيِّهــــا
ما لم يكن بها منهـــا رادع .


مناداتها بأن يكون اسم الأم مع الأب لأي طفل .. ذكراً كان أو أنثى..
قال جل وعلا في البقرة : / 281 " واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ثم تُوفّى كل نفس ما كسبتْ وهم لا يُظلمون " فهل عقلت نوال السعداوي ومن يدفعها إلى هذا السخف المرفوض شرعاً وعرفاً – هل عَقلتْ معنى هذه الآيات وخافت يوماً ستقف فيه أمام الله وتتقي غضبه ؟‍‍‍‍‍‍‍!! يا ليتها وعت ذلك أو تعيه- وتتذكر ظلمة القبر وأول ليلة فيه .. ليلةٍ صبحها يوم القيامة..!!
تقول نوال السعداوي في حديث خاص " للعربية نت " أُذيع مؤخراً أنها هي شخصياً ستوقع إسمها من الآن فصاعداً باسم أمها ووالدها وسيصبح اسمها : نوال زينب السعداوي ..!!
وتقول أنها لا ترى في ذلك مدعاة للانتقاد والرفض لأن ذلك لا يتعارض مع الدين ..!! سبحانك ربي ما أحلمك على مثل هؤلاء الضالين المضلين وقالت ابنتها د.منى حلمي في أحد المجلات المصرية والتي حملت عنوان :" من اليوم سأحمل اسم أمي ليصبح اسمها : منى نوال حلمي .
نعم – فإن هذا الشبل من ذاك الأسد – ولكنهُ أسد كسيح عجوز ستلعب بهِ الطيور والفئران والجرذان والخفافيش.
فأي جهل .. وأي تدني في الفكر تعيشهُ هذه المرأة العجوز وأسرتها تراها في عقلها المريض أنه التطور .. وأنهُ التحرر .. وأنهُ المدنية ؟!!.
فأين علماء مصر ؟ أين شيوخها ومفكروها الغيورين على دينهم ؟أليست هذه أمانة العلماء .. وميراث النبوة ؟؟
ألم يقرءوا في كتاب الله :
" إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهُدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " [ البقرة / 159 ].
ألم يقرءوا حديث النبي  :
" من كتم علماً ألجمهُ الله يوم القيامة بلجام من نار "
حديث أخرجهُ ابن حبان في صحيحة رقم ( 296 ) والحاكم ( 1/ 102 ) وصححهُ ووافقهُ الذهبي . إن إصرار هذه المرأة على مناداة الأبناء والبنات بأسماء أمهاتهم لَمِنْ أَفْرى الفِرَى على الله وعلى رسوله  وهو القائل جل وعلا :
" أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله .. الآية " [ الأحزاب / 5 جزء من الآية ].
وتقول الابنة المقلدة لباطل أمها لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية :
" نعجب ممن يتحدثون عن قيمة الأم في المجتمع ودورها .. وضرورة تكريمها ثم يستنكرون أن يحمل الأبناء اسمها .. لقد أعلنت أنني سأحمل اسم أمي لأنها تستحق كل تكريم وأنا أعتز بها " .. ثم تقول هذه الجاهلة الصغيرة : " ثم في يوم القيامة سنُنادي بأسماء أمهاتنا .. فَلِم لا يحدث اتساق بين الدين والدنيا " ؟.
وأضافت الأم العجوز المخرِّفة : أنها ستطالب بإصدار قانون يؤكد على أن كل طفل يولد هو طفل شرعي بصرف النظر عن شكل العلاقة بين الزوجين .. ولهذا ما المانع في أن ينسب الطفل لأمه ؟ ولماذا نحقر من شأن الطفل الذي يُنسب لها ؟.
وتقول قديماً كان الأطفال يتسموّن بأمهاتهم ..!! إذ أن اسم الأم محترم جداً عندنا .. ويتمشى ذلك مع الإسلام الذي جعل الجنة تحت أقدام الأمهات .. وهناك مشايخ كثيرون أيَّدوا ذلك ولم يَرْوا في ذلك مشكلة دينية ..!!
وتخوض هذه الجاهلة حتى في تفسير القرآن وأسباب النزول .. وليس ذلك غريباً منها .. فما قالتهُ أغرب مما يتصورهُ الإنسان .. أي إنسان .
تقول :
" إن آية الأحزاب : " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ... الآية/ 5 جزء من الآية " نزلت لسبب معين، ولا يجب تعميمها ، وأن النسب الأبوي فقط وتحريم أن يحمل الأطفال أسم الأم .. هو قانون سياسي لا علاقة لهُ بالأديان ..!!
وأشارت الدكتورة بأن هناك آراء فقهية متقدمة وحركة تجديد كتلك التي أبداها حسن الترابي في فناويه الأخيرة ؛ " أُرَحِّب بأي تجديد فكري طالما استند إلى العلم والتاريخ ، وكان محترماً وهادئاً يخاطب العقل والمنطق ..!!
أقول : حتى أنت يا ترابي .. ترّب الله وجهك بما أقدمت عليه من فكر كُفري إلحادي كفرّك به أهل الحل والعقد في السودان الشقيق .. ونقول مرة أخرى" الطيور على أشكالها تقع ".
ونرد على جهالات هذه المرأة الكافرة مستعينين بالله على جهل هؤلاء

تقول الابنة الجاهلة ومن قبلها أمها أن الناس سينادون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم وعندما يتكلم المرء يبحث دائماً عن القول الصحيح ويقول بهِ .. لكن نقول : ماذا في أقوال هؤلاء من الصحيح حتى نعتب عليهم في هذه الفرية .. والإنسان عندما يكون خاوياً فكرياً .. فإنما يقول بأول كلام يسمعهُ أو يُدس إليه .. وهؤلاء إنما يبحثون عن الشاذ من القول والمنكر .. ومما هو غريب عن الناس .. والذي يقولون بهِ إنما هو حديث منكر لا يصح عن النبي  أتُهم راويه " إسحاق بن إبراهيم " بالكذب ويرويه عن الثقات فيتصور من يقرأهُ أو يسمعهُ أنهُ صحيح .. وقد روى هذا الحديث المكذوب إسحاق بن إبراهيم الطبري .. قال : حدثنا مروان الفزاري ، عن حميد الطويل ، عن أنس قال : قال رسول الله  :
" يُدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم ستراً من الله عز وجل عليهم " وقد ذكرهُ ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات وقال :
هذا حديث لا يصح والمتهم بهِ إسحاق .
وقال ابن عدي : هو منكر الحديث ومن حديثهِ هذا الحديث .
وقال ابن حيان : يأتي من الثقات بالأشياء الموضوعات ولا يحل كَتْبُ حديثهِ إلا على التعجب .
[ الموضوعات لابن الجوزي / 124- 125 ]
حديث : 1697
فماذا تقولان عن هذا الكذب الذي جئتما بهِ لتبرير فِرْيَتكُما في هذا الموضوع ؟
وسنورد لكما الصحيح في هذا الباب لكن أقول لكم جميعاً يا عصبة الشر والبغي أنهُ يحضرني حديث النبي  الذي يناسب أفعالكم وأقوالكم قال  من حديث أبي مسعود رضي الله عنهُ كما في صحيح سنن أبي داود رحمه الله :
" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : " إذا لم تَسْتَح ؛ فأفعل ما شِئْتَ " [ صحيح سنن ابن داود ( 3/ 178 ) حديث : 4797 وابن ماجة ( 4183 ).
ونقول لك أيتها الدكتورة المقلدة عن جهل وعمى أنت كأمك ونقول لكما كما قال القائل : فهل يستقيم الظِّلُ والعودُ أَعْوَجُ.؟!!
وإليك أيتها الدكتورة العجوز وابنتك وزوجك وقبيح البنا وليس جمال البنا فالجمال جمال الدين والخلق و الاستقامة والحياء والخوف من الله وحب رسول الله
 أكثر من أنفسنا وأولادنا وآبائنا وأموالنا .. ذلك هو الجمال .
عن ابن عمر رضي الله عنهما كما جاء في فتح الباري لمصنفه وشارحهِ عليهما وافر الرحمات :
عن النبي  قال :
" إن الغادر يُرفع لهُ لواء يوم القيامة ؛ يقال هذه غدرة فلان بن فلان " وقال ابن حجر رحمه الله : " متضمن الحديث أن ينسب الرجل إلى أبيه في الموقف الأعظم .
وقال ابن بطال : في هذا الحديث رد لقول من زعمّ أنهم لا يُدْعَوْنَ يوم القيامة إلا بأمهاتهم ستراً على آبائهم " – وهم أولاد الزنى والسفاح –
قلت ( أي ابن حجر ) هو حديث أخرجهُ الطبراني من حديث ابن عباس وسندهُ ضعيف جداً .. وأخرج ابن عدي من حديث أنس مثلهُ وقال : " منكر .. وقال ابن بطال : " الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز " [ فتح الباري بشرح البخاري لابن حجر ( 10/ 578-579 ) حديث: 6177، 6178 ] .
اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا .. ولا في عقولنا ..!! يا رب ..!!
وقد جاء في فرية الدكتورة نوال وابنتها ومعهما جمال البنا .. ورابعهم .!! في مقال نُشر لها بالقاهرة في 8 ابريل 2006.
وتقول الدكتورة نوال السعداوي : " سمعت آراء بعض الأساتذة العلماء في صحيح الدين ، ومنهم الأستاذ جمال البنا .. الذي أكد على شاشة التليفزيون ان اسم الأم شرف في الإسلام ومن المفروض أن يحمل الأطفال اسم الأم والأب معاً لأنهما يشتركان " في إنتاج الطفل " !!! بل إن دور الأم أكبر في "إنتاج الطفل " عبارة انقبضت منها نفسي وزاغت منها عيني .. لأنها عبارة شاذة باطلة .. فالأب والأم لا يُنتجان الطفل بزعمهم .. بل الأمر كلهُ يرجع في أوله وآخره إلى إرادة الله جل وعلا ومشيئتهِ .. وليس كما تزعمين يا طبيبة الجهل والضلال .
ألم تسمعي قول الحق تبارك وتعالى في الشورى :
" لله مُلك السموات و الأرض يخلقُ ما يشاءج يَهَب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور " [ الشورى / 49 ]
ألا هل من مدّكر ؟!!
ونقول فيك وفي أمثالك : اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل .
مصدر هذه المعلومات وغيرها ما جاء في جريدة الخليج الإماراتية بتاريخ الثلاثاء 16/3/1999 رقم الصفحة 32.
الحياء شعبة من الإيمان
قال  من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما :
" الحياءُ لا يأتي إلا بخير " متفق عليه.
وفي رواية لمسلم رحمه الله تعالى :
" الحياء كلهُ خير " أو قال " الحياء خير كلهُ "
[رياض الصالحين / 294 ] حديث : 687، 688.
فإذا ضاع الحياء من المرء .. فلا خير فيه .. وليقل بعد ذلك ما يقول فإنهُ لا يُلام .. وقد سبق آنفاً ذكر حديث النبي  :
" إذا لم تستحِ ؛ فأفعل ما شئت " وسبق تخريجهُ.
وفي الحديث الحسن من رواية ابن مسعود رضي الله عنهُ .. قال  :
" إستحيوا من الله حق الحياء ، من استحيا من الله حق الحياء ؛ فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبِلا ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد إستحيا من الله حق الحياء "
[ صحيح الجامع ( 2/ 222) حديث: 935- والروض النضير : 601]
أقول ذلك قبل البدء في عرض الفرية الرابعة وهي تتعلق بالكتب والمقالات واللقاءات التي تنسب إلى نوال السعداوي لأن الحياء فيها قد ذهب ولم يَعُد في الوجه منها قطرة دم .


كتبت هذه المرأة عدة كتب وقالت في لقاءاتها على شاشات التلفاز وعلى صفحات الصحف .. ما لا يستطيع مسلم عاقل أن يتصورهُ أن يصدر من امرأة تطعن في الإسلام وفي أهم مصادره الطاهرة النقية : القرآن العظيم وسنة النبي الهادي محمد  .. وتظن وعصابتها أنهم مسلمون ..!! كلا وألف كلا .. فالإسلام منهم جميعاً بريء .. لأن من كان مسلماً لا يسب النبي  .. وسب النبي  كما سبق القول كفر بواح يُخرج من الملة ويُحِلّ دم صاحبهِ من غير إستتابة ومن بين كتبها الساقطة :
1) سقوط الإمام : وأصدر مجمع البحوث الإسلامية فتوى بالإجماع بمصادرة هذه الرواية .. أو هذا الكتاب .
2) المرأة عند نقطة الصفر :
3) كتاب " المرأة والجنس " : الذي نشرتهُ عام 1973 .. وهو كتاب يعج بالشذوذ والخروج على طبيعة العلاقة الشرعية المنضبطة بين الرجل والمرأة بشكل صارخ .. ويهزأ من الشرف وعذرية الفتيات .. وطُردت على أثره من وظيفتها في وزارة الصحة حيث كانت تعمل بها تلك الأيام.
4) كتاب أصدرتهُ في لندن منذ سنوات بعنوان:
أيها المسلمون إني أَبْصُقْ عليكم
نعم ورب الكعبة .. هكذا اسمهُ كان .. وليتهُ ما كان !!
إلى هذا الحد من التدني والإسفاف والاستخفاف بأتباع محمد  .. نبي الهدى والرحمة .. الذين قال الله جلا وعلا فيهم :
" كنتم خير أمة أُخْرِجَتْ للناس تأْمُرون بالمعروف وتنهونَ عن المُنكَرِ وتؤمنون بالله ...الآية " [ آل عمران /110 جزء من الآية ].
لا إله إلا الله .. سبحانك ربي ما أحلمك .. !!
" ولا تحسبنّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يُؤخرهُمْ ليوم تشخص فيه الأبصار " ( إبراهيم / 42 ).
وقد مُنع الكتاب من دخول مصر .. لكني لا أظنهُ كذلك فالأيادي القذرة كثيرة والقلوب الحاقدة على الإسلام أكثر .
والكتاب لم أقرأه وإنما قرأ بعض ما جاء منهُ في صحيفة الأهرام المصرية أحد الأخوة المسلمين ممن أحسبهم من محبي الله ورسولهُ  .
وقال هذا الأخ المسلم في طرحه هذا الموضوع على موقع على الإنترنت
ولا نلوم نوال السعداوي لأنها تعلم أنه لن تصلها حتى المساءلة عما قالت وعما كَتَبَتْ.
وهذا المناخ الآن في مصر حيث المشروع الخطير والكبير وهدفهُ هو تغريب مصر ، وجعلها دولة علمانية .
ويقول هذا الأخ الغيور على دينهِ :
فمن فرج فودة إلى أبو زيد إلى نوال السعداوي إلى أندية الليونــــز و الروتاري إلى عبدة الشيطان إلى تجمعات آلاف اليهود في دلتا مصر سنوياً إحياء لمولد أبو حصيرة إلى مراقب أمريكي في السفارة لمراقبة مشروع التغريب وحمايتهِ إلى آلاف الكتب التي تشكك في العقيدة ، وتدعو إلى الانحلال .. إلى الدعوة إلى استخدام المفردات والكلمات الإنجليزية والفرنسية بدل العربية – إلى إعلام كامل يساند ذلك ويقف خلفهُ .. يريدونها علمانية فاجرة تقضي على ثوابت وقيم ديننا ومرتكزاته الثابتة القوية .. انتهي .
كل ذلك وللأسف الشديد يخرج من بنت الريف الصعيدية التي ضربت بقيم الريف المصري وثوابتهِ الدينية عرض الحائط وجاءت لنا بأفكار غريبة عن قيمنا وقواعد ديننا الحنيف الذي جاء للمرأة المسلمة بأكثر مما كانت تتمنى ثم يأتي هؤلاء الجهلاء المأجورين ليزلزلوا هذه القواعد الأصيلة الثابتة ابتداء من قاسم أمين – قصم الله ظهره – إلى هدى شعراوي إلى نوال السعداوي وعصابتها المستأسدة على مجتمع كريم أعطاها الكثير منذ طفولتها في قرية كفر طلحة إلى المرحلة الإعدادية فالثانوية فالجامعة ثم تنقلب على هذا المجتمع الخيّر بمخالب وأنياب الكارهين للإسلام في خارج البلاد وداخلها .. ولا يحدث ذلك إلا إذأ ذهب الصالحون كما أخبر الصادق المصدوق محمد  .. وتقوم الساعة على شرار الناس .. " يذهب الصالحون ، الأوّل فالأوّل ، ويبقى حُفالةُ كحُفَالَةِ الشعير أو التمر لا يباليهم الله تعالى بالةٌ " .. نعم ..صدق رسول الله  [ صحيح الجامع ( 2/ 1342 ( حديث : 8078]. و يقال حفالة وحثالة .




رفض نُسك الحج واعتباره عملاً وثنياً
قال تعالى في الأعراف / 146:
" سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يَروْا كُلَّ آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرُّشْد لا يتخذوهُ سبيلاً وإن يروا سبيل ألغَىِّ يتخذوه سبيلاً ذلك بأنهم كذَّبُوا بآياتِنا وكانوا عنها غافلين "
ولقد جاءت آيات القرآن العظيم كلام رب العالمين بالآيات الواضحة في الحث بل الأمر على الحج باعتباره ركناً من أركان الإسلام .. قال تعالى " .. ولله على الناسِ حِجُّ البيتِ من إستَطاعَ إليه سَبيلاً " [ آل عمران /97 .. جزء من آية ].
وقال تعالى :
"وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرة لله .. الآية [ البقرة / 196 جزء من الآية ]
وقال تعالى :
" الحَجُّ أشهر معلوماتج ... الآية [ البقرة /197 جزء من الآية ].
وقال تعالى :
" وأَذَّنْ في الناسِ بالحَجَّ يأتوك رجالاً .. الآية [ الحج /27 جزء من الآية ].
ولقد جاءت لفظة " ح ج " بمشتقاتها في القرآن الكريم إحدى عشرة مـــرة [ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن / 194 ] محمد فؤاد عبد الباقي .
والقرآن الكريم كلام رب العالمين وحي صادق من السماء على الصادق المصدوق محمد  .. وكذلك السنة النبوية المحمدية وحي سماوي صادق أيضاً .. ومن ينكر أو يرد أو يكفر بأيهما فهو كافر مرتد مُهْدر الدم .
وطاعة رسول الله  من طاعة الله جل وعلا كما أن معصية الرسول  معصية لله جل وعلا .
فقد قال  في جزء من حديث متفق عليه :
" من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله .. الحديث "
[ رياض الصالحين /290 حديث : 676 متفق عليه ].
وتطاولت هذه المرأة الجاهلة على كتاب الله جل وعلا فأنكرت آياتهُ الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وقد أنكرت كذلك سُنة النبي الهادي محمد  بالتالي عندما قالت في مقابلة أجرتها معها صحيفة " الأسبوع " المستقلة منذ فترة قالت :
" إن الحج من بقايا الوثنية ".
وقد جاءت هذه الأقوال الشاذة أيضاً في مقال نشرتهُ صحيفة " الميدان المصرية الأسبوعية المستقلة في السادس من مارس عام 2005م وقد رفع المحامي " نبيه الوحش " شكوى للمدعي العام بالقاهرة ضد نوال السعداوي بإنكارها المعلوم من الدين بالضرورة.
وكانت قد قالت في هذا المقال أيضاً : أنهُ لا يوجد نص يوجب ارتداء الحجاب للنساء في القرآن الكريم .
و لكي تعرف مدى الجهل الذي وقعت فيه هذه المرأة والتي أَهْدَرَت بعض الجماعات الأصولية والسلفية دمها بسبب كفرها ورِدَّتها بتلك الأقوال الشاذة والغريبة التي جاءت بوحي شيطانها وفكرها الخبيث نعرض طرفاً مما كان يحدث في الجاهلية وقبل الإسلام من أمور ثم جاءت رسالة سيدنا محمد  بأمر ربهِ وبوحي السماء لتزيلها وتمحوها لمخالفتها نقاء الإسلام وطهارتهُ .. ثم تأتي هذه المرأة لتقول إن الحج آثر من آثار الجاهلية ..‍‍‍‍!!
الحج في الجاهلية
لقد كانت مواقف الجاهلية في الحج مواقف مخزية ، إنما هي خليط ممزوج من
الأضداد والمتناقضات .. يظهر ذلك جلياً في بعض المواقف المنكرة ؛ ومن ذلك مثلاً تلبيتهم في الحج التي يخلطون معها الشرك ؛ " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكهُ وما لك ".
من أجل ذلك ألغى النبي  كل أمور الجاهلية .. وفي خطبة عرفات قال  في جزء من الخطبة القيمة:
" .. ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع .. ودماء الجاهلية موضوعة .. وقال  أيضا :
" وأوّل ربا أضعه ربانا .. ربا عباس بن عبد المطلب فإنهُ موضوع كلــهُ " [ صحيح سنن ابي داود ( 1/534) حديث : 1905] .
فكيف يكون الحج في نظر هذه الدكتورة رمزاً من رموز الجاهلية ؟ وقد أبطل النبي  كل هذه المخالفات التي كانت في الجاهلية والتي تتناقض مع نقاء الإسلام وطُهرِهِ .. ومن المعلوم أن كل العبادات وما جاء فيها من أوامر ونواه كلها أمور توقيفية .. لا دخل للاجتهاد فيها ؛ كالصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها من الأمور التي جاء بها الشرع الحكيم.
وتضيف هذه المرأة – الجاهلة بأبسط معالم دينها – وأنّى لها ذلك العلم وهي التي شغلت نفسها وشغلت الناس معها بذلك المروق من الدين كما يخرج السهم من الرمية ... قالت :
" الله وحدهُ الحب " وليس أن أُقبِّل الحَجَر الأسود ، وألْبِسُ حجاباً وأطوف ..!! هذه وثنية ..!!والحج بقايا الوثنية "
فأي كُفرٍ وأي رِدَّة كالذي وقعت فيه هذه " الدكتورة " وعصابتها التي تلتزم خطواتها .. وتروّج لفكرها الضال .. لكننا نشكوهم جميعاً إلى الله القائل وقولهُ الحق في محكم التنزيل :
" فَذَرْني ومن يُكذِّبُ بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهمج إن كيدي متين " [ القلم/ 44-45 ].
ولتقرأ وليقرأ معها أهل الجهل والعَمَى ما جاء في صحيح سنن الترمذي رحمه الله تعالى من حديث الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال :
" رأيت عمر بن الخطاب يُقبّل الحجر ويقول :
" إنيّ أقبلّك وأعلم أنك حجر ، ولولا أني رأيت رسول الله  يُقبّلك لمْ أقبّلك " !!
وأين هؤلاء من عمر ؟ [ صحيح الترمذي ( 1/443-444 ) حديث : 860 ] ، [ وصحيح ابن ماجة ( 2943 ) ] .
وأحاديث الحج في السنة كثيرة متواترة ونذكرُ طرفاً منها.
قال  في الحديث المتفق عليه:
" مَنْ حَجّ ، فلم يرقث ( قول الفحش ) ، ولم يَفْسُق – أي يأتي بالمعاصي – رَجَع كيوم ولدتْهُ أمهُ " [ رياض الصالحين /453 ) حديث: 1282 ].
ومن حديث السائب بن يزيد  قال :
"حُجَّ بي مع رسول الله  في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين " رواه البخاري رحمه الله تعالى [ رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله /454] حديث: 1289.
فهل بعد ذلك كله من مُنْكِر للقرآن أو السنة النبوية من أمر الحج في الإسلام الذي هو أحد أركانه كما بيَّنا ذلك آنفاً ..؟!!
ويخاطب النبي الهادي  أمثال وأشباه هذه المرأة ومن يوافقها ويروّج لفكرها الضال الفاسد – قال  :
" ألا تُؤمِّنُوني ، وأنا أمينٌ في السماء ؟ يأتيني خبر السَّماء صباحاً ومسـاءاً ؟ [ صحيح الجامع ( 1/517 ) حديث: 2645/1231 ]، [ والأرواء : 684] .
نعم .. وألف نعم يا رسول الله نؤمِّنك فأنت أهل لكل ذلك .. وكيف لا نؤمنك وأنت أمين رسالة السماء إلى الأرض و إلى الناس جميعاً ؟ وأنت خاتم الأنبياء والمرسلين .. وأنت خليل الله .. وصاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة .. وحامل لواء الحمد ؟! فجزاك الله عنا خير الجزاء أن أخرجتنا من الظلمات إلى النور .. وهدانا الله تعالى بك صراطهُ المستقيم .. فالحمد لله على نعمة الإسلام ، والحمد لله على نعمة الإيمان ، ، والحمد لله على نعمة القرآن .. أما هؤلاء الذين حادَّوا الله ورسوله فسوف يأتيهم يوم يشيب فيه الوليد وتضع كل ذات حمل حملها .. ولن يُغني عنهم جمعهم ولا تطاولهم على الله ورسوله وتكذيب ما جاء في كتاب الله تعالى والسنة النبوية المحمدية .
وبعد :
فإن الذي قالته هذه الدكتورة التي طمس الشيطان على عقلها وبصرها حتى خرجت على المسلمين بهذه الفِرَى الباطلة التي للدين الحنيف فيها موقف واضح وصريح ؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن من يَسُبُّ رسول الله  يُقتل حَدّاً ولا يُستتاب كما سبق أن أوضحنا آنفاً.
ومن رفض القرآن العظيم كلام رب العالمين كُلَّه أو آية واحدة منه أو سنة النبي  فقد كَفَر وبدّل واحدث في الدين ما ليس منه .. ومَنْ بدَّل دينهُ يُقْتل.
ولقد خالفت هذه المرأة النصوص الواضحة من الكتاب العظيم ومن سُنة النبي الهادي محمد  .. كرفض آيات الميراث ومحاولة تسوية النساء بالرجال والمطالبة بالسفور والفجور.
كل ذلك قد بيناه على الصفحات السابقة .. ولم نفتر عليها في كلمة واحدة مما ذكرناه .. وإنما أعلنتهُ هي على شاشات الفضائيات المصرية والعربية ومسجل كل ذلك على صفحات الإنترنيت بالكلمة والصورة .. وكذلك الصحف المصرية والمجلات ؛ روزا اليوسف وغيرها وصحيفة الخليج الإماراتية .. بالإضافة إلى ما جاء في كتبها التي تفوح بالكفر البواح والخروج الصارخ على تعاليم ديننا وضوابطه .. ولم يعد شيئاً يحدث في أي مكان في العالم إلا ويعرفهُ القاصي والداني ولا يخالجني شك في أن هذه المرأة قد جَنَّدتْها جهات أجنبية كارهة بل حاقدة على الإسلام بعدما عاشت في أمريكا سنوات عديدة .. وما أدراك ما أمريكا وما فيها من " اللوبي الصهيوني " و" اليمين المسيحي المتطرف " الذي يقف وراء إسرائيل في باطلها وظلمها .. ومع ذلك كله " الموساد الإسرائيلي " الذي يقف وراء كل المصائب التي تحدث في العالم الإسلامي خاصة .. ثم الإعلام المصري والعربي الذي أفسح لهذه المرأة وأمثالها مساحات كبيرة لنشر هذه الآراء والأفكار الهدامة خاصة القنوات الفضائية الخاصة وأخطر من ذلك كله هو صمت الأزهر الشريف برجالهِ وعلمائه والاكتفاء بشجب ورفض مثل هذه الآراء التي يصدقها بعض الناس .. وعدم صدور فتوى صريحة من شيخ الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية بمنع مثل هذه المرأة وأمثالها من الجهلاء والعملاء الذين يهدفون إلى تشويه هذا الدين الطاهر .. الإسلام الذي ارتضاه الله جل وعلا لنا ديناً .. والذي أكمله الله تعالى في حجة الوداع عندما نزل على رسولهُ الكريم محمد  قوله تعالى :
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "
تمنع هؤلاء المحرَّفين المبطلين وغيرهم من التحدث في أمر الدين لجهلهم بأبجدياتهُ الأولى .. وقصر الفتوى على علماء الدين الصالحين لأنهم ورثة الأنبياء .. والأمناء على هذا الدين .. أم لم يقرأ علماؤنا ذلك الأثر الصحيح الذي رواه ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان :
" يَحْمِل هذا العِلَم من كل خَلَف عُدُولَه يَنْفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " [ ابن القيم – إغاثة اللهفان ( 1/ 251 ) ].
وعلى العكس من ذلك نجد الشيخ " نصر فريد " مفتي مصر السابق يعلن ردهُ على هذه الجهالات التي جاءت بها هذه المرأة ومَنْ هم على شاكلتها من الضلال والعمى يقول في صحيفة " الميدان " المصرية الأسبوعية المستقلة التي جاء فيها أغلب هذه التحريفات للدين الحنيف .. يقول :
" إن إنكار نوال للمعلوم من الدين يخرجها بالضرورة من دائرة الإسلام " .. فهل يكفي هذا القول لردع مثل هؤلاء المفترين على الله جل وعلا ورســـوله  ؟!!.
وهذه المرأة الكافرة بكل ما جاءت به من إنكار للقرآن وللسنة النبوية وما تطاولت به على سيد الخلق جميعاً محمد بن عبد الله حبيب رب العالمين  - لم يكن ذلك من باب " خالف تُعْرَفْ " كما قال فضيلة المفتي وأنما هي دراسة وافكار هدامة مدروسة استوعبها عقلها الفاسد الضال – وهذا جزء من مؤامرة كبرى لزعزعة عقيدة الإسلام في مصر وغيرها من البلدان الإسلامية – لكن ذلك كله وهم وخيالات شيطانية لن تحقق لنوال ومن هم على شاكلتها أي نصرٍ إلا غضب الله وسخطه وتقدم قومها الذين اتبعوها .. كما يقدم فرعون قومه كما قال تعالى في هود:
 يقدمُ قومهُ يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود  هود/ 98 . إن مما جعل هذه المرأة تتطاول على الإسلام والمسلمين هو الموقف السلبي من الجهات المسئولة من الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية .. والجهات الحكومية المسئولة كوزارة الأوقاف .. والإعلام الهزيل كل ذلك .. كان سبباً لما رأيناه وما سنراه من هذه المرأة وأمثالها وأنني أخشى ما أخشاه كمسلم غيور على دينه أن نكون قد وصل بنا الحال كما قال النبي الهادي  .
" كيف أنتم إذا لَبِسْتكُم فتنة يَهْرُمُ فيها الكبير ، ويَرْبو فيها الصغير ويتخذها الناس سُنّة ، إذا تُرك منها شيء قيل : تركت السُّنة .. !!
قالوا : ومتى ذاك ؟ قال : إذا ذهبت علماؤكم ، وكثرت قراؤكم ، وقلّتْ فقهاؤكم ، وكثرت أمراؤكم ، وقلّت أمناؤكم ، والتُمِسَتْ الدنيا بعمل الآخرة وتُفُقّة لغير الدين " [ رواه الدارمي ( 1/64 ) بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن ، والحاكم ( 4/514 ) وغيرهما ] [ قيام الليل / الشيخ ناصر الألباني /4 ].
فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟.
وكنت قد عزمت على ضم ما قاله الرجل الجاهل : جمال البنا إلى هذا البحث .. ولكني وجدت أن الكلام سيطول فيه .. فقررت بعون الله تعالى أن أجعل موضوع هذا الرجل الذي تبناه بجهله وضحالة علمه وبعده عن فهم الدين ألا وهو " إمامة المرأة للرجال " في الصلاة ، وحقها في خطبة الجمعة والذي التقى فيه فكره الضال مع نوال السعداوي وعصابتها ومع المرأة العربية المتأمركة " أمينة ودود " التي خالفت بفعلها كل الأصول الثابتة في هذا الدين وخروجها على النصوص الثابتة الواضحة لقواعد هذا الدين .. ألا وهي صلاتها الجمعة في كاتدرائية مسيحية .. ثم إمامتها للرجال والنساء وهو ما أنكره جمهور العلماء والفقهاء .. لكنها وجمال البنا وغيرهما قد تجاوزا حدود ما شرع الله وجاء به الرسول الكريم محمد  .
وسوف أفرد لهذا الموضوع مقالاً مستقلاً حتى أستوفيه بما يستحقهُ من استيفاء لخطورتهِ وبما يمثلهُ من هجمة شرسة على الإسلام والمسلمين . وأسأل الله العلي القدير أن يمدّني بمدده وعونه .. فهو ولي ذلك القادر عليه . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآلهِ وصحبهِ ومن تبعهُ وسار على نهجهُ القويم إلى يوم الدين .. اللهم آمين .

الجــزء الثانـــي
الحمد لله رب العلمين .. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
أما بعد :
فإنه في الآونة الأخيرة وفي أماكن متعددة من العالم .. كثرت الفِرَى على ديننا الحنيف .. وعلى رسولنا الهادي  .. ولعل مِنْ أكثر هذه الفِرَى خطورة ؛ فرية إمامة المرأة للرجال في الصلاة وخطبة الجمعة وإمامتها للرجال والنساء .. كما حدث في الموقف الشاذ والغريب عن تعاليم ديننا الحنيف الذي فعلتهُ المتأمركة " أمينة ودود " وقيامها بخطبة الجمعة والصلاة بالرجال والنساء في كاتدرائية مسيحية في مدينة نيويورك الأمريكية بعدما رفض المسلمون في أمريكا هذه المُحْدَثة البدعية الضالة .. ورفضوا كذلك أن تؤدي هذه الصلاة في مسجد من مساجد المسلمين هناك.
فهل هناك من يقف وراء هذه البدعة السيئة ويقويها ويغذيها ؟
وهل هناك من المسلمين من وافق هذه المرأة على خروجها على قواعد الدين الحنيف الثابتة بالقرآن والسنة ؟
وهل هناك علاقة بين فكر الداعية الإسلامي – بزعمهم – " جمال البنا " وما فعلتهُ " أمينة ودود " بفكرها الضال والمنحرف ؟
فأين علماء المسلمين الربانيين ورثة الأنبياء وحملة رسالات السماء ؟ من كل هذه الافتراءات والضلالات التي تحدث لعالمنا الإسلامي ولديننا الحنيف الذي ارتضاه الله جل وعلا لنا ديناً ؟
وهل هناك علاقة بين ما يحدث وبين بدعية قضية " تحرير المرأة " – بزعمهم- ومساواتها بالرجل ابتداء من عصر قاسم أمين – قصم الله عنقهُ في نار جهنم إلى يومنا هذا ؟
كل هذه التساؤلات مرت بخاطري وأنا أسمع وأرى ما يحدث حولنا من كل هذه البدع والمفتريات على الله جل وعلا ورسوله  وللأمانة مع الله ورسوله  في التصدي لهؤلاء الأقزام الجهلاء المأجورين . استخرت الله جل وعلا في الكتابة في هذا الموضوع للرد على هؤلاء بما يخرسهم ويصم آذانهم .. غِيرةً على ديني .. وعلى نبيي  .. فأقول و بالله التوفيق .. ومنه المدد والعون :
ولعل القضية التي أدت إلى كل هذه النتائج والآثار السيئة التي يعيشها عالمنا الإسلامي اليوم هي قضية تحرير المرأة ومساواتها بالرجل – بزعمهم الباطل – وجذور هذه القضية تمتد منذ مناداة " قاسم أمين " بتحرير المرأة مروراً " بهدى شعراوي " ثم بنوال السعداوي ثم " أمينة ودود " .. أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة " فرجينيا كومنولث " الأمريكية .
ومناداة هؤلاء وغيرهم بتحرير المرأة .. وهي قضية باطلة من أساسها فالرجال قواّمون على النساء بنص آية النساء /34 .. قال تعالى :
" الرجال قوامون على النساء بما فَضَل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم .. الآية ".
وقوله تعالى في البقرة /228 :
" .. ولَهُنَّ مِثْلُ الذي عليهنَّ بالمعروف وللرجال عليهنَّ درجة والله عزيز حكيم "
والنكاح والطلاق بيد الرجل وهذا من كمال القوامة التي للرجال على النساء ثم تحريرها من ماذا ؟ فلو نظر هؤلاء الجهلاء في شريعة الله كتاباً وسنة إلى فضل الإسلام على المرأة في جميع جوانب حياتها لما تكلموا بهذا الهُراء ولما تعلقوا بتلك الأوهام التي هي بزعمهم الباطل حقائق ثابتة لا جدال فيها ,,ولو علم هؤلاء بما كانت عليه المرأة في الجاهلية ثم جاء الإسلام ليضعها في مكانها الصحيح .. وهؤلاء قد عميت أبصارهم وصُمَّتْ آذانهم عما جاء في كتاب الله تعالى وسنة الحبيب محمد  التي جاءت مفسرة للقرآن الكريم في قضاياه الكلية والمجملة .. قال تعالى :
" .. وأنزلنا إليك الذكر لِتبيّن للناس ما نُزِّل إليهم ولعلهم يتفكـرون " [ النمل / 44] .
وقال  في الحديث الصحيح من رواية أبي رافع رضي الله عنه:
" لا أُلْفيّن أحدكم متكئاً على أريكتهِ يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيتُ عنه ، فيقول : لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه "
[ صحيح الجــامع ( 2/1204) حديث رقم 7172/2454] .
وفي جزء من حديث الترمذي رحمه الله موضحاً لمعنى الحديث السابق :
" .... و إنَّ ما حرّم رسول الله  كما حرّم الله "
[ صحيح سنن الترمــذي ( 3/64 ) حديث : 2664 ].
ولنقف مرة أخرى مع هَدْي النبي  الذي جاء بالخير كل الخير للناس في كل مكان و في كل زمان – ليصم آذان هؤلاء الضالين المضلين الذين ينادون بتحرير المرأة – بزعمهم – حديث عظيم رواه الشيخان الجليلان البخاري وسلم رحمهما الله رحمة واسعة كما رواه غيرهم كثير رحمهم الله جميعاً من المحدثين الثقات .. ففي حديث زينب بنت أم سلمة عن أمها : أن امرأة تُوفىّّ زوجها ، فخشوا على عينيها ، فأتوا على رسول الله  فاستأذنوه في الكحل فقال : لا تكتحل ، قد كان إحداكن تمكث في شر أحلاسها – أو شربيتها – فإذا كان حولٌ فمرّ كلبٌ رمت ببعرةٍ ".. فلا .. حتى تمضي أربعة أشهر وعشرا "
[ فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ( 9/400 ) حديث : 5338 ]
وفي رواية مسلم رحمه الله لهذا الأمر كرواية البخاري رحمه الله .. فقال رسول الله  : " لا .. ( مرتين أو ثلاثاً .. كل ذلك يقول : لا ) ثم قال : إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية تَرْميِ بالبعرة على رأس الحول " [ مسلم النووي 8/96 )ح : 1488 ].
وبعد أن كانت المرأة المتوفى عنها زوجها تَحِدُّ عليه سنةً كاملة كما في الحديثين السابقين – فأُمرت في الإسلام أن لا تحد على أحد مات لها فوق ثلاث إلا على الزوج تحد عليه أربعة أشهر وعشراً كما في الحديث المشهور في هذا الأمر – ثم نالت المرأة نصف ميراث الرجل كما قال تعالى في جزء من آية النساء /11 " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حظ الأنثيين ... الآية "
وما تنالهُ المرأة في ميراثها هذا يبقى لها كله والزوج هو الذي يقوم بكل شيء من توفير المسكن والصداق والنفقة .. وبهذا يصير مع المرأة أكثر مما هو مع زوجها .
وأعطى الشارع الحكيم المرأة حقها كاملاً في اختيار الزوج فقال  : " لا تُنكح الثيَّب حتى تُستأمر ، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن وإذنها الصموت " وفي رواية أخرى صحيحة " وإذنها صُماتها ".
[ صحيح الترمذي ( 1/562 ) ح: 1107 .. وابن ماجة ( 1871) ].
وكانت البنت في الجاهلية تُوأد .. فجاء الإسلام وحرّم قتل النفس إلا بالحق .. وتطالب " نوال السعداوي " بإبطال آية الميراث لأن فيها غُبنٌ للمرأة وتدعو للسفور والإباحية وتعتبر الزواج بالنسبة للمرأة قيد على حريتها يجب إلغاؤه .
ثم تأتي " د. أمينة ودود " تطالب بحسب تعبيرها بحق النساء المسلمات في المساواة مع الرجال في التكاليف الدينية كحق المرأة في الإمامة وعدم ضرورة أن يصلي النساء في صفوف خلفية وراء الرجال باعتبار أن هذا الأمر هو ناتج عن عادات وتقاليد بالية وليس في الدين منه شيء .
سبحانك ربي ما أحلمك على هؤلاء المنكرين لآيات كتابك وسنة نبيك الهادي
محمد  الذي أُرسل رحمة للناس جميعاً لكن هؤلاء لا يعقلون.
ونقول " لأمينة ودود " وغيرها كما قال القائل :
أمور يضحك السفهاء منها .... ويبكي من عواقبها اللبيب
وألّفت هذه المرأة كتاباً بعنوان " القرآن والمرأة " وطرحت في هذا الكتاب وجهة نظر نسائية وحق المرأة في إمامة المسلمين .. وترى " ودود " أن عدم إعطاء المرأة هذا الحق أمر خاطئ مُتجذّر داخل المجتمعات الإسلامية دون أن يقوم أحد بمحاولة جادة لتصويبه .. وتقول أيضاً في هذا الكتاب أنه لا يوجد في سلوكيات النبي محمد ما يمنع أن تؤم المرأة المسلمين رجالاً ونساء وتؤكد في كتابها أن الرسول الكريم وافق على إمامة المرأة المسلمة .. وعدم إعطائها هذا الحق جعلها تفقد مكانتها كقائدة روحية وفكرية .
وهذا الذي قالتهُ " أمينة ودود " قال بهِ " جمال البنا " الذي يصفونهُ زوراً وبهتاناً بـ " الداعية الإسلامي " وأكثر من ذلك فقد قال هذا الجاهل المعاند لله ولرسوله  .. وهو الأخ الأصغر للشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر .. قال :
• لا لزوم للحجاب وشعر المرأة ليس بعورة .. وقد شاهدنا على شاشات التلفاز النساء وهن يصلين خلف " أمينة ودود " حاسرات كاسيات عاريات حتى أن المؤذن ( وهي فتاة مصرية ) حاسرة الرأس تلبس بنطلوناً وهو ما قال بهِ ذلك الجاهل في رأي من آرائه : ارتداء المرأة للبنطلون أكثر حشمة وسترة ..!! .
• وقال أيضاً : ليس في القرآن والسنة أمر بالحجاب .. وهو ما قالتهُ من قبل " نوال السعداوي " وقد فندت أباطيلها تلك في الجزء الأول من هذه الرسالة .
• ويقول الاختلاط ضروري ومن الطبيعة والفطرة .
• لا شهود ولا مهر ولا ولي – يعني في النكاح – وما فيه من الجهل واضح.
• المرأة الأكثر علماً تؤم الرجال في الصلاة !!.
ولم يكن جمال هذا هو المتفرد بهذا الشذوذ والتخريف في القول .. بل إن لهُ أيضاً أحد الأحفاد في سويسرا ويدعى " طارق رمضان البنا " بجامعة سويسرا .
ويقولون في نعته " ناشط إسلامي " ويسمونهُ في الغرب " مارتن لوثر العرب " ..!!
ومن تشبّه بقوم فهو منهم كما قال الصادق المصدوق  في الحديث الصحيح " من تشبّه بقوم فهو منهم " [ صحيح الجامع ( 2/1059 ) ح: 6149 ] .
نادى هذا الجاهل هو الآخر بتعطيل الحدود الشرعية ( الإسلامية ) وتجميدها ..وجَهَلَ أو تجاهل هو الآخر فضل الشريعة الإسلامية في ضبط سلوكيات وأعمال الناس .. وقد استقامت الدنيا للمسلمين في غابر العصور بفضل الله تعالى ثم بفضل محاسن وعظمة شريعتهم .. ونسى هذا كما نسى جدهُ جمال البنا أن الشريعة الإسلامية سياج للبشر جميعاً بما يحفظ عليهم : حق النفس وحق العِرض ، وحق العقل،وحق الدين .. ولكنهم عَمُوا .. وصموا .. فأضلهم الله .. وحين قال مثقف قديم :
يَدٌ بخمس مئين عسجدٍ ( العسجد : الذهب والجوهر كله )
ما بالها قُطعت في ربع دينار ؟
رد عليه عالم غيور :
عِزُّ الأمانةِ أعلاها .. وأرْخَصَها
ُلُّ الخيانة فأنظر حكمة الباري .
والله جل وعلا الذي أنزل الشريعة من قرآن وسنة .. ورضي لنا الإسلام ديناً هو أرحم بعبادهِ من الأم يولدها وأعلم بما فيه صلاحنا .
" ألا يعْلَمُ من خلق وهو اللطيف الخبير " [ المُلك / 14 ].
وإذا كان ذلك يصدر من آل البنا .. فليتقوا الله في أنفسهم وفي المسلمين .. لأن ما يقولونهُ لا يخدم إلا أعداء الإسلام .. وهم كثير ..!!
ونقول لهم كما قال القائل :
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة
فلا غرو أن يرتاب .. والصبح مسفر
ومن يتَّبع لهواه أعمى بصيرة
ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يَبصر؟

ونقول لآل البنا – وأمينة ودود .. ونوال السعداوي ومن على شاكلتهم :
إذا لم تخش عاقبة الليالي
ولم تستحي فأصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحيــاء
و نَسِىَ هؤلاء أو تناسوا قول النبي e كما في الحديث الصحيح " لن يُفلح قومٌ ولُّوا أمرهم امرأة " [ صحيح الجامع ( 2/928 ) ح:5225]
ولعل هؤلاء الذين ينادون بإمامة المرأة للرجال والنساء قد اعتمدوا على حديث أم ورقة رضي الله عنها عندما استأذنت النبي e في أن تتخذ مؤذناً فأذن لها كما جاء في صحيح سنن أبي داود رحمه الله :
" ... فاستأذنت النبي eأن تتخذ في دارها مؤذناً فَأَذِِنَ لها "
وفي الحديث الآخر ( 591 ) عن أم ورقة ؛ بهذا الحديث .. قالت : وكان رسول الله e يزورها في بيتها ، وجعل لها مؤذناً يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها .. وكانت تدعى " الشهيدة " وهي على قيد الحياة .
قال ( عبد الرحمن ) راوية : فأنا رأيت مؤذنها شيخاً كبيراً " حديث حســن [ صحيح سنن أبي داود ( 1/176،177 ) حديث : 591-592 ] .
والحديث الذي بين يدينا حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج بهِ لا للنقل ولا للاستدلال .. رغم تحسين الألباني له كما في سنن أبي داود .. والدليل على ضعفهِ كما قال ابن حجر رحمه الله في " التلخيص الحبير " ( 2/26 ) قال : في إسناده عبد الرحمن ابن خلاّد .. فيه جهالة .. أي مجهول الحال .. وقد ضعّفه كذلك الشيخ أبو إسحاق الحويني حفظهُ الله .. في دروسهِ التي خصص بعضها في دحض فِرية إمامة المرأة للرجال في الصلاة .. وحتى لو صح الحديث أو أنه حَسَن فإن كل الأئمة الذين احتجوا به .. إنما وضعوه في إمامة النساء للنساء .. ولم يفهم أحد منهم ذلك الفهم المنقوص المقلوب .. ولو رجعنا إلى علماء الشريعة وفقهائها ومحدّثيها لتجلي لنا :
• قال الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه " الأم " :ولو صلّت امرأة بنساء ورجال وصبيان ذكور .. أجزأت صلاة النساء ولم تجزيء صلاة الرجال ولا الصبيان .
• و ذهب المالكية إلى أنهُ لا تصح إمامة النساء مطلقاً ولا لبنات جنسها لا في الفرض ولا في النفل .
• وكره الأحناف ذلك أي صلاة النساء للنساء .
• وأجازها الشافعية والحنابلة – أي صلاة النساء للنساء – لورود الآثار الصحيحة في ذلك .
والأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى يبطلون صلاة الرجال خلف النساء وهو إجماع من أقوى الإجماعات العملية .. ولا نعلم حالة في الدنيا من لدن رسول الله e إلى اليوم أنه أُجيز لامرأة أن تؤم رجلاً .
ومن الأمور التي تعكر على الناس حياتهم وعبادتهم أن نرى بعض الجهات تتقدم بآرائها لتشيع هذه الفرية على الناس بدلاً من حماية هذا الدين من عبث العابثين ، وإضلال المضلين ، وهو ما يساعد هؤلاء الضالين على الاستمرار في غّيهم وضلالهم .
فقد قال المستشار الثقافي لوزارة الأوقاف المصرية : لا بأس أن تؤم المرأة الرجل في الصلاة لأن ابن جرير الطبري وأبي ثور – إبراهيم بن خالد – وافقا على ذلك وقالا به .. وقال بذلك أيضاً مفتي مصر الدكتور على جمعة عندما صرح على شاشة التلفاز بقوله : إن جمهور علماء المسلمين بينهم خلاف في مسألة إمامة المرأة للرجال .. وقال : إن الجمهور وهم معظم الأئمة المعترف بهم لا يجيزون إمامة النساء للرجال في حين أن عدداً من الأئمة مثل الطبري والإمام ابن عربي و إن كانوا أيضاً يختلفون في مكان وقوفها هل يكون أمام الرجال أم بمحازاتهم ثم أضاف أن الأمر في مثل هذه الحالات يكون مرجعهُ لأهل الشأن فإذا ما قبلوا أن تؤمهم امرأة فهذا شأنهم ولا حرج عليهم طالما لا يخالف ما تعارفوا عليه ، و إذا ما رفضوا فهذا شأنهم أيضاً وهو ما يسير عليه الناس في معظم البلاد الإسلامية ومنها مصر التي لا يتوقع أن يحدث فيها مثل هذا الأمر لأنهُ يتنافى مع تفكير وأعراف الناس وما اعتادوا عليه طوال حياتهم .[ هذه الفتوى من على موقع العربية نت – موقع المسلم تحت عنوان " اختلاف العلماء يجيز للدكتورة أمينة ودود أن تؤم الرجال " !!!] .
وهذه الفتوى إن صحت عن الدكتور على جمعة مفتي مصر فهي تحمل في طياتها مخاطر كثيرة تخالف الشريعة الإسلامية الكاملة المتكاملة .
* منها قوله من الأئمة مثل الطبري والإمام ابن عربي .. فأيهما بقصد الدكتور ؟ هل هو ابن العربي المالكي ؟ والمالكية يرفضون إمامة المرأة للصلاة وأن كان يقصد " ابن عربي " الصوفي المعروف .. فهذه زلة كبيرة لعالم من العلماء بمثل ما قال يسند فيه رأياً لهذا الرجل الصوفي ,, ولم يقل أحد من العلماء بمثل ما قال به الدكتور على جمعة في هذه الجزئية من فتواه.
* ثم إنه يُرجع الأمر لأهل الشأن:مَنْ هُم أهل الشأن في نظر الدكتور ؟!!
أليسوا هم ورثة الأنبياء ؟ أليس هو منهم ويحمل على عاتقه أمانة العلم الشرعي الذي يسير الناس عليه ؟.
ألستم الذين قال النبي eفيهم " : يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدُولَه يُنفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " ؟
[ إغاثة اللهفان لابن القيم الجوزية ( 1/251 ) وسنده حسن .
يا علماء مصر إن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم كما قال عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
ونقف الآن مع أحاديث النبي eالتي تدل دلالة واضحة على رفض ونفي تقدم المرأة صفوف الرجال ناهيك عن خطبة الجمعة التي هي من أوليات أعمال الرجال : قال e :
" خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " [ صحيح الجامع ( 1/625 – 626 ) ح : 3310 ].
فأين موقع المرأة هنا .. إذا كان الشرع يلزمها بالتأخر عن الرجال ؟ .
وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه : " رأيت الرجل منّا يلزق كعبهُ بكعب صاحبه " فهل يجوز إلزاق كعب رجل بكعب امرأة ؟
وفي حديث أنس رضي الله عنه وفي جزء منه : " قال e : " وكان أحدنا يُلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه " فهل يصح ذلك بين الرجل والمرأة إذا اختلطا في صلاتهما ؟!! [ فتح الباري ( 2/247 ) ح : 725].
وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن جدتهُ مُليكه دعت رسول الله eلطعام صنعته ، فأكل منه ثم قال : قوموا ، فلنصل ِّ بكم قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بالماء فقام رسول الله e؛ وصففت عليه أنا واليتيم وراءه .. والعجوز من ورائنا ، فصلى بنا ركعتين ثم انصــرف " [ سنن الترمذي ( 1/144 ) حديث: 234 ].
وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى باب : المرأة وحدها تكون صفاً .. قال e من حديث أنس رضي الله عنه قال :
" صلّيت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي e ، وأُميِّ أم – سُلَيْم – خلفنا "
[ فتح الباري ( 1/248 ) ح: 727 ].
فهل في الأحاديث الصحيحة السابقة ما يشير من قريب أو من بعيد إلى تقدّم المرأة في الصلاة ؟ .. وفي الحديثين السابقين في سنن الترمذي والبخاري رحمهما الله تعالى وقوف المرأة خلف الصبيان .. ولو كان لها حق الوقوف أمامهم لفعل النبي e.. ولكنه e لا ينطق عن الهوى .. إنما هو وحي يوحي .. فأي دليل بعد ذلك يرجوه هؤلاء الذين يحادّون الله ورسوله e بمخالفة أمره وإتباع هوى النفس التي يحركها الشيطان إلى فعل ما لم يفعل النبي e ولم يأمر به ؟
وليعلم هؤلاء المجادلون بالباطل أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد .. كما قال e:
" خيرُ صلاةِ النِّساء في قعر بيوتِهنّ " [ صحيح الجامع ( 1/626 ) ح: 3311 ] .
وهكذا يكون مكان المرأة خلف صفوف الرجال امتثالا لقول النبي e من حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً كما في صحيح ابن خزيمة رحمه الله تعالي " أخروهن من حيث أخرهن الله " وقال الألباني رحمة الله : إسناده صحيح موقوف ولم يصح مرفوعاً .. حديث رقم : 700 .
وقد ألف الدكتور أحمد محمد الشرقاوي كتاباً طيباً بعنوان " فصل المقال في إمامة المرأة للرجال " جمع فيه كثيراً من الآراء والفتاوى الشرعية التي أصدرها العلماء الثقات .. ويحسن الرجوع إليه لمن أراد المزيد حول هذا الموضوع الذي ابتدعه المبتدعون كأمثال جمال البنا وأمينة داود وغيرهما من شياطين الإنس الذين يقولون على الله الكذب وعلى رسوله e.. وذهب منهم الحياء ذهاباً .. ولم يعد في وجوههم قطرة ماء يواجهون الله بها يوم القيامة يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها .
ولله در من قال :
إذا بم تَخش عاقبة الليالــــي
ولم تستحي فاصنع ما تشــــاء
فلا والله ما في العيش خيـــر
ولا الدنيا إذا ذهب الحيـــــاء
ولتتمة الفائدة فإنني أذكر هنا بعض الفتاوي والآراء الفقهية لعدد من العلماء والهيئات العلمية الشرعية التي لها وزنها وثقلها .
1) سؤال الدكتور خالد الماجد في 6/2/1426 رقم السؤال : 6559
هل يجوز للمرأة أن تصلي بالرجال في يوم الجمعة وتخطب فيهم ؟
أجاب :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :
فلا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة مطلقاً ومنها صلاة الجمعة ولا أن تخطب فيهم خطبة الجمعة فضلاً عن أن تتولاها .. ولا يجوز للرجال أن يصلوا خلفها أو يستمعوا خطبتها بل لا يجوز لجماعة النساء إقامة الجمعة إذا لم يحضرهم رجال تصح بهم الجمعة ولو فعلن شيئاً من ذلك لم تصح الصلاة ولا الجمعة ووجب عليهن إعادتها ظهراً ووجب على من صلى خلفهن من الرجال إعادة صلاته.
والفقهاء والعلماء على اختلاف مذاهبهم يشترطون لصحة الإمامة بالرجال أن يكون إمامهم ذكراً ولصحة إقامة الجمعة أن يحضر عدد لا يقل عن ثلاثة من الذكور المميزين .. ولم يسجل التاريخ فيما أعلم أن امرأة خطبت الجمعة بالمسلمين .
وهذا التقرير مستند إلى سنة النبي e القولية والفعلية وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين فقد كان من الصحابيات من هن من أكابر أهل العلم ومرجح كبار الصحابة في الفتوى كعائشة وغيرها من زوجات النبي e ومع ذلك لم يسند النبي e إليهن إمامة الرجال أو خطبة الجمعة بهم ولا في واقعة واحدة.
فكيف تكون إماماً للرجال يقتضيها أن تكون أمام صفوفهم .. كما أن تولي المرأة الخطبة يقتضيها رفع صوتها وهذا منكر آخر حيث نهى الشرع المرأة أن ترفع صوتها ولو في العبادة كما في الذكر والتكبير والتلبية في الحج والعمرة .
وبناء عليه يكون من خالف هذا الحكم فأفتى بضده أو عمل بغير مقتضاه مُرتكباً خطأ صريحاً ومعصية بيّنة ومنكراً ظاهراً وهو شذوذ عن جماعة المسلمين وخروج على قولهم ما كان ليقع لولا ضعف أهل الحق وقوة أهل الباطل المادية حتى طمعوا أن يقلبوا الباطل حقاً .. [ موقع المسلم على الانترنيت .. المشرف العام د. ناصر سليمان العمر ] .




فتوى مجمع الفقه الإسلامي بالمملكة العربية السعودية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله e وصحبهُ أجمعين ..

وبعد :
إن الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي بجدة المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي تعبّر باسم علماء الأمة الإسلامية وفقهائها عن استنكارها وأسفها على ظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لأول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة " مانهاتن " وفي هذا مخالفة لأحكام الشريعة من وجوه تولي المرأة خطبة الجمعة وإمامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية وهي أمور تخالف ما عليه اتفاق جمهور العلماء والفقهاء المعتمدين .. وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على أقوال ضعيفة أو غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية .

والمعتبر عند فقهاء الإسلام أن الجمعة فرض على الرجال دون النساء .. فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة .. والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لا فرضاً فكيف يسوغ لها أن تتقدم على من هو أحق منها بأدائها كما أن من المعلوم أن تقدم المرأة على الرجل مما يبطل صلاة الرجل فكيف تؤمه وقد بيّن رسول الله e أماكن وقوف النساء في الصفوف من حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله e :
" خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها .. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " .. رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد والدارمي .
وأن من شروط إقامة الجمعة عند الفقهاء أن تكون في مسجد جامع فضلاً عن إقامتها في غيره .. فكيف تصح في كنيسة أو كاتدرائية مع وجود المساجد.
وبناء على ما سبق فإن هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهراً قضاء .

والمجمع إذا يستنكر هذا الحدث ويحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الإسلامي المستمدة من الكتاب والسنة المطهرة .. ويدعو الباحثين إلى الرجوع إلى أهل الدين المعتمدين فيما يعرض عليهم من مشاكل وقضايا محذراً إياهم بالطعن في ألفاظها أو أسانيدها أو بالعمل على تأويل معانيها الأصلية الثابتة بين الناس وبإجماع الأمة من عهده e ومن بعده من الصحابة والتابعين إلى أن انتهى الأمر للأئمة المجتهدين .. والرسول e هو المبلغ والداعي إلى تحكيم الشرع بما صدر منه من أوامر ونواهٍ وإقرارات وأن الدين وبخاصة في العبادات لا يجوز أن يتصرف فيه لأن التوجيه فيها ينبغي أن يقصد به وجه الله والامتثال له فيما أمر به ولكن طائفة من المبطلين ترمي إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المباديء الإسلامية السامية وتروم عقلنة الشريعة وإخراج الدين الإسلامي من كونه إلهيا إلى دين طبيعي .. قال الله تعالى :  ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون

وفي هذا إشارة إلى أن الناس مَذْهَبيْن لا ثالث لها ؛ مذهب الملتزمين بالشريعة التي تلقوها عن الله ، ومذهب المنحرفين الذين يَحْكُمونَ بأهوائهم وبما لا يعلمون منحرفين عن شريعة الله وأحكام دينه.

وينبه المجمع كل مسلم عاقل يَقُدم على الاجتهاد في الدين ويعرف قدره ولا يتعدى طوره قال الله تعالى :
" ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهُ الذين يستنبطونهُ منهم " وقال عز وجل : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وأتقوا الله إن الله شديد العقاب "

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ أجمعين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وكتبهُ
الفقير إلى عفو ربهِ الغفور
وخادم الكتاب والسنة
راشد بن عبد المعطي بن محفوظ
الموجه بالأزهر الشريف سابقاً
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف
بدولة الإمارات العربية – أبو ظبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بالزوار الجدد

الجديد هيلاقي اسمه اول اسم فى القايمه بلون اخضر يضغط عليه كليك ويغيره ويكتب اسم مستعار وكمان يقدر يغير الصورة

اعـــــــز اصحـــــــــاب

شااااااااااااااهد جميع المباريات على قناة الجزيرة

Loading...

اجمل صور

اجمل صور
شاهد ارق الصور